محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجى
73
التيسير في قواعد علم التفسير
خاتمة الكتاب في فضل العلم وشرفه وفي آداب الشيخ والطالب اعلم أنه يدل على فضله وشرفه : الكتاب ، والسنة ، والأثر ، والمعقول : أما الكتاب فمنه قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ « 1 » فبدأ بنفسه وثنى بملائكته وثلّث بأهل العلم ، وناهيك بهذا مرتبة وجلالا ، ومنقبة وكمالا ، وقوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 2 » ، وقوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « 3 » . وأما السنة : فمنها قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من يرد اللّه به خيرا يفهمه ، وإنما العلم بالتعلم » « 4 » . وقوله عليه السلام : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا فسلّطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه اللّه حكمة فهو يقضى بها ويعلمها » « 5 » ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من سلك طريقا يطلب فيه علما يسلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 18 . ( 2 ) سورة فاطر : 28 . ( 3 ) سورة طه : 114 . ( 4 ) أخرجه الترمذي في العلم 2645 ، أحمد في المسند 2786 ، الدارمي في المقدمة 225 . ( 5 ) أخرجه البخاري في فضائل القرآن 5026 ، أحمد في المسند 9857 .